في مقابلة مع قناة فوكس نيوز؛

الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران لم تبدأ الحرب ولا تسعى لصنع قنبلة نووية لكنها ستدافع عن نفسها بقوة ولن تستسلم للضغوط

الترمیز : 166027 الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ - 15:45
الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران لم تبدأ الحرب ولا تسعى لصنع قنبلة نووية لكنها ستدافع عن نفسها بقوة ولن تستسلم للضغوط

أكد رئيس الجمهورية أن إيران لم تكن البادئة بالحرب ولن تكون، مبيناً أنه "لم نختر الحرب، بل فُرضت علينا. فنحن لا نسعى للحرب، ولكن متى ما هاجمونا، سندافع عن أنفسنا، وإذا أرادوا محاربتنا، فسنرد بالقوة. ولن تنجح الضغوط لإجبارنا على الاستسلام خارج إطار القانون الدولي."

الرئيس بزشكيان يؤكد أن إيران لم تبدأ الحرب ولا تسعى لصنع قنبلة نووية لكنها ستدافع عن نفسها بقوة ولن تستسلم للضغوط

أجرى رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، في اليوم الثاني من زيارته إلى مدينة نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، تناول خلالها مواقف إيران تجاه الحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة، والبرنامج النووي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والتطورات الإقليمية، وقضايا البلاد الداخلية.

وفيما يتعلق بقرار إيران بشأن التفاوض أو مواصلة الحرب، قال الرئيس بزشكيان، خلال المقابلة، إنه "نحن لم نختر الحرب، بل فُرضت علينا. نحن لا نسعى إلى الحرب، لكن كلما تعرضنا لهجوم، نضطر إلى الدفاع عن أنفسنا. لم نكن البادئين بالحرب ولن نكون البادئين بها، لكن إذا أرادوا محاربتنا، فسنرد بقوة. إنهم يمارسون اليوم أيضاً ضغوطاً لإجبارنا على الاستسلام خارج أطر القوانين والقواعد الدولية، لكن هذا غير ممكن."

وفيما يخص تفاصيل اجتماع الوفد الإيراني مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، أوضح رئيس الجمهورية أن "ما نناقشه هو إطار القوانين الدولية والحقوق التي ينبغي أن نتمتع بها. نحن لم ولن نطلب شيئاً يتجاوز حقوقنا في إطار القوانين الدولية. ولذلك، نقوم بالتفاهم على هذا الأساس، إذا قبل الطرف الآخر."

وفي رده على سؤال بشأن مطالب إيران في المفاوضات، وكذلك الامتيازات المحتملة التي قد تقدمها للطرف الآخر، بين أنه "قد توصلنا إلى تفاهم ووقعنا مذكرة التفاهم هذه مع رئيس جمهوريتكم. ونحن مستعدون لمواصلة العمل على أساس مذكرة التفاهم نفسها؛ فهذا هو الإطار الذي اتفقنا عليه معاً. نحن لم نغلق مضيق هرمز؛ كان المضيق مفتوحاً. لقد هاجمونا من دون أي مبرر قانوني، واغتالوا قائدنا وقادتنا وعلماءنا، وقصفوا مدرسة لأطفالنا تضم 168 تلميذاً. وكان ذلك غير مقبول من منظور حقوق الإنسان والاعتبارات الإنسانية والقانونية، فدافعنا عن أنفسنا. ونحن نطالب بما سبق أن قلناه بشأن أطرنا القانونية، ولا نريد شيئاً آخر."

وأشار الرئيس بزشكيان إلى السبب الرئيسي وراء انتهاك مذكرة التفاهم، قائلاً: "لم نكن نحن من بدأ أي هجوم. المشكلة هي أنه عندما لا يستطيع من كانوا مسؤولين عن ذلك المضيق طوال حياتهم من العبور بسفنهم من تلك المنطقة، فمن الطبيعي أنه لن يكون هناك حق العبور للسفن الأخرى أيضاً. في الوقت الحالي لا تسمح الولايات المتحدة بأن تعبر سفننا من هناك. فلماذا جاءت الولايات المتحدة إلى هناك وتمنعنا من ذلك؟ أليست الملاحة حرة؟ لماذا أغلقت الطريق أمامنا؟"

وأوضح أن "المشكلة الموجودة في المنطقة تتمثل في نوع من عدم التنسيق بين الولايات المتحدة والأطراف التي ينبغي أن تعمل في المنطقة وفي إيران في إطار مذكرة التفاهم تلك. وقد نشأت سوء فهم بشأن تنفيذ ما ورد في مذكرة التفاهم. وبدلاً من حل سوء الفهم هذه على طاولة المفاوضات، فقد تحول إلى مواجهة، وهذا ما وضع مذكرة التفاهم بأكملها موضع تساؤل. وإذا أردنا العمل على أساس مذكرة التفاهم، فمن الطبيعي أن تكون هناك مشكلات في هذا المسار."

ورداً على سؤال بشأن إمكانية استعداد إيران لتخفيض مستوى تخضيب مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، قال رئيس الجمهورية: "نعم، نحن مستعدون، في إطار القوانين الدولية، لقبول كل ما تنص عليه معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية."

وفيما يتعلق بدعم إيران لجماعات المقاومة في المنطقة، أكد الرئيس بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تقيم أبداً علاقة تقوم على إصدار الأوامر مع جماعات المقاومة، مضيفاً أنه "نحن نتحدث عنهم باعتبارهم أشخاصاً يبذلون جهوداً في المنطقة بسبب الاعتداءات والحقوق التي سُلبت منهم. وما يلزم لأمن المنطقة هو أن يتوقف الذين يرتكبون الاعتداءات والقتل والاغتيالات بحق الناس عن هذه الأعمال. وإذا توقفوا، فسيعود الأمن إلى المنطقة تلقائياً."

ونفى الاتهامات الباطلة الموجهة إلى إيران بشأن توسيع نطاق الحرب في المنطقة أو تمويل الأطراف المنخرطة فيها، مؤكداً أنه "فيما يتعلق بالحرب أو الصراع، وبقدر ما أعلم، ومنذ أن توليت المسؤولية، لم تكن لدينا بأي شكل من الأشكال أي صلة تهدف إلى إشراكهم في هذه القضايا. ومن الناحية الإنسانية وحقوق الإنسان، ربما يمكننا مساعدة من يواجهون مشكلات مالية هناك، لكننا لا نستطيع فعل ذلك الآن، لأن لدينا مشكلات أكبر. ولكن إذا كانت لدينا إمكانات مالية، فسوف نساعد أي شخص في المنطقة تضرر من الحرب ويحتاج إلى مساعدات دوائية أو معيشية. هذه مسألة إنسانية، وليست رغبة في إشراكهم في الحرب. وما نريده هو الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها الجميع، ولا نريد شيئاً أكثر."

وحول أسباب وقوع أحداث كانون الثاني/يناير 2026 وعدد القتلى والمصابين فيها، صرح رئيس الجمهورية أن "ما حدث في إيران هو أن رئيس جمهوريتكم أعلن مقتل 70 ألف شخص، في حين أننا أعلنّا أسماء وأرقام الهوية الوطنية لجميع الذين فقدوا حياتهم في تلك الأحداث؛ وعددهم 3015 شخصاً. وإذا كان هناك أشخاص آخرون، فليعلنوا عنهم. وفيما يتعلق بالإحصائيات التي تتحدث عن 70 ألفاً أو 10 آلاف أو 40 ألفاً، فليأتِ أحد ويثبتها. هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة. ومن بين أكثر من ثلاثة آلاف شخص بقليل فقدوا حياتهم، كان نحو 500 منهم من قوات الشرطة والأمن. ورئيس جمهوريتكم نفسه أعلن أننا كنا قد جهزنا عدداً من الأشخاص بالسلاح. وكان عدد من الضحايا أيضاً من المواطنين العاديين. لقد كان الأمر يتعلق بانقلاب، وليس بمظاهرات في الشوارع واحتجاجات على النحو الذي ينبغي أن تكون عليه. ففي المظاهرة في الشوارع، لا ينبغي من حيث المبدأ أن يُقتل 500 من قوات الشرطة والأمن، لكن هذا ما حدث. كما فقد 1500 من المواطنين العاديين حياتهم خلال هذه الأحداث. وكان هناك أيضاً عناصر مسلحة في الشوارع وعُرض صورهم. وللأسف، كان هذا المسار مؤسفاً، ولذلك اعتذرنا عن كيفية إدارتنا للأحداث."

ونفى الأرقام التي نشرتها بعض وسائل الإعلام بشأن عدد القتلى بهدف تضليل الرأي العام، مبيناً أنه "يمكنكم إرسال أشخاص للتحقق مرة أخرى في إيران. إن قول جريدة ما في الخارج شيئاً من هذا القبيل ليس دليلاً؛ الدليل هو الأسماء وأرقام الهوية الوطنية التي أعلنّاها. وإذا كان هناك حتى شخصان آخران يحملان اسماً أو رقماً وطنياً غير الذين أعلنّا عنهم، فليعلنوا عنهما. أنتم تقولون 10 آلاف أو 17 ألفاً؛ أعلنوا الرقم الوطني لشخصين منهم. في إيران، لكل شخص رقم وطني، وقد أعلنّا الأرقام الوطنية لجميع الذين فقدوا حياتهم. وإذا كان هناك أشخاص آخرون، فليعلنوا عنهم. ولا داعي للاكتفاء بذكر الأرقام. وإذا كان أحد يعتقد أن الحقيقة مختلفة، فنحن مستعدون لأن يأتي إلى إيران للتحقق، ويدرس الأمر ويرى ما إذا كان هناك شيء آخر أم لا. إن الصورة التي نقلتها وسائل الإعلام في العالم عن أوضاع بلادنا تسببت في الهجوم عليها. لقد كانوا يعتقدون أنه إذا هاجموا، فسيتمكنون بسهولة من إسقاط الحكومة. وما فعله نتنياهو وأدى إلى إدخال الولايات المتحدة في هذه الحرب، كان قائماً على هذا الاعتقاد بأن الحكومة ستسقط خلال ثلاثة أيام لأن الشعب غير راضٍ. والآن، ينزل الناس منذ سبعة أشهر إلى الشوارع للدفاع عن الشعب والحكومة والأمن؛ وهؤلاء ليسوا قوات أمنية."

وفيما يتعلق بالضمانات التنفيذية اللازمة للعودة إلى مذكرة التفاهم السابقة، أوضح الرئيس بزشكيان أنه "في إطار مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن نشكل فريقاً لمراجعة وحل المشكلات والاعتراضات أو حالات عدم تنفيذ الاتفاق، وليتمكن أعضاء الطرفين من الحوار بسهولة مع بعضهم البعض. لكننا لم نتمكن من نشر هذا الفريق حتى يتسنى لنا الحوار معاً كلما ظهرت مشكلة. وهذه المسألة لا تتعلق فقط بقواتنا المسلحة، بل تتعلق أيضاً بالقوات الأمريكية الموجودة في المنطقة، والتي يمكنها مهاجمة أي مكان تريده. ولمنع حدوث مثل هذا الأمر، يجب أن يجلس فريق من هذا الجانب وفريق من الجانب الآخر معاً، وإذا ظهرت مشكلة، يعملان على حلها، بدلاً من الانتظار حتى تتجذر المشكلة وتؤدي إلى تقويض مذكرة التفاهم بأكملها."

وأكد أن المشكلة تتمثل في وجود أجواء من انعدام الثقة بين الجانبين، مضيفاً أن "السبب هو أننا توصلنا سابقاً إلى تفاهم في إطار الاتفاق النووي، لكن ترامب مزقه. وبعد ذلك، تحاورنا معاً مرة أخرى في هذه الأحداث، لكنهم هاجمونا أثناء الحوار. ثم جلسنا وتحاورنا مرة أخرى، فهاجمونا مجدداً. وجلسنا وتحاورنا من جديد، وتوصلنا إلى تفاهم ووقعناه، لكن هذه الأحداث وقعت مرة أخرى. وإذا لم نتمكن من الوثوق ببعضنا البعض في إطار القوانين والإجراءات التي نعمل على أساسها، والالتزام باتفاقنا، فكيف يمكننا أن نقبل مرة أخرى بأنه يمكن حل مشكلتنا عبر الحوار؟"

ورداً على الاتهامات الموجهة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن انتهاك حقوق الإنسان والقتل المتعمد للمتظاهرين خلال أحداث كانون الثاني/يناير الماضي، قال رئيس الجمهورية إن "ترامب نفسه أعلن أنهم كانوا قد جهزوا هؤلاء بالسلاح، وقال إن الحكومة آخذة في الانهيار. كما أعلن نتنياهو وعصابته أنه من المقرر أن تأتي قوات وأن الحكومة الإيرانية لن تتمكن من البقاء. وكانت خطة الولايات المتحدة وإسرائيل هو إسقاط الحكومة. لماذا بدأوا الحرب علينا أساساً؟ ولماذا وبموجب أي قانون دولي بدأوا الحرب الأولى وهاجموا بلدنا؟ ماذا كنا قد فعلنا؟ ثم، عندما كنا على طاولة المفاوضات، هاجمونا مرة أخرى، وقصفونا من البر والجو لمدة 40 يوماً. لماذا؟ يجب، على الأقل، أن أعرف ما إذا كان هذا الأمر صحيحاً وفقاً للقوانين الدولية. لم يكن بإمكانهم مهاجمتنا، لكنهم فعلوا ما لم يكن ينبغي لهم فعله. كانوا يعتقدون أن الحكومة الإيرانية ستسقط خلال ثلاثة أيام، لكنها بقيت وبقوة. واليوم أصبح الشعب أكثر اتحاداً؛ حتى الذين كانوا محتجين وكان لديهم خلاف معنا، يقفون اليوم إلى جانب الحكومة وإلى جانب إيران."

وفيما يتعلق بكيفية تواصله مع قائد الثورة الإسلامية وآخر لقاء له مع سماحته، قال الرئيس بزشكيان: "لا أتذكر التاريخ الدقيق؛ فقد رأيت سماحته قبل نحو شهر أو شهر ونصف، وتحدثت معه لنحو سبع ساعات. والحمد لله، هو بخير. جلسنا وتحدثنا معاً لمدة سبع ساعات. وهو بخير تماماً. وهناك تتشكل التوجهات والسياسات والمشاورات."

ورداً على سؤال عن سبب عدم مشاهدة مقطع فيديو لقائد الثورة الإسلامية يتحدث فيه مع الشعب الإيراني بشأن هذه الحرب، أوضح أنه "على أي حال، هذا هو المسار الذي أوجدوه في مجتمعنا. والمشكلة القائمة هي انعدام الأمن في البلاد. انظروا، الرئيس الأمريكي أعلن أننا إرهابيون، في حين أننا ضحايا الإرهاب. يتم اغتيال قائدنا ووزرائنا وقادتنا العسكريين وعلمائنا وشعبنا كل يوم. من الذي اغتلناه نحن؟ لقد أوجدوا بيئة يمكنهم فيها، متى أرادوا، أن يأتوا ويغتالوا ثم يعودوا إلى أماكنهم، بينما لا يحاكمهم أحد. لماذا تغتالون قادتنا العسكريين وعلماءنا وتلاميذنا؟ من الذي اغتلناه نحن؟ ولاغتيال من وضعنا خطة؟ ليذكروا شخصاً واحداً ويقولوا: لقد اغتلتم الشخص الفلاني. نحن نريد أن نعيش بسلام في المنطقة."

وفيما يخص الادعاءات بشأن تمويل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجماعات المنطقة، قال الرئيس بزشكيان مجدداً: "أنتم تعرفون أكثر من أي شخص آخر أننا لا نملك كل هذا المال. الولايات المتحدة جمدت كل أموالنا. أين أعطينا الأموال التي تقولون إننا منحناها لهم؟ منذ أن توليت مسؤولية الحكومة، نبيع بضائعنا، لكن الولايات المتحدة لا تسمح بعودة أموالها إلينا. فبأي أموال دعمناهم ونحن أنفسنا لا نعلم؟ يجب أن يخبرنا أحد بذلك حتى نتمكن، على الأقل، من أخذ جزء من تلك الأموال لأنفسنا."

وفيما يتعلق بكيفية تعامل إيران مع المحتجين ومواجهتهم، صرح بأنه "قد جلسنا وتحدثنا بأنفسنا مع كثير من المحتجين. لكننا لا نقبل الاحتجاج المسلح في الشوارع. عندما تكون لدى مجموعة ما مشكلة وتطرحها، نجلس معها ونتحاور ونسعى إلى حل المشكلة. الاحتجاج حق للشعب، ومن واجبنا أن نكون مسؤولين أمام الشعب."

ونفى رئيس الجمهورية الاتهامات الموجهة إلى إيران بشأن اغتيال مسؤولين أمريكيين، مبيناً أن "هذا غير صحيح إطلاقاً. نحن لا نسعى إلى قتل الأمريكيين؛ بل الولايات المتحدة تسعى إلى قتلنا. نحن لا نسعى إلى قتل أحد. ولماذا جاءت الولايات المتحدة إلى بلادنا وتقوم بمهاجمتنا؟"

وفيما يتعلق بالشكوك المثارة بشأن التعاون العسكري بين إيران والصين، ولا سيما في مجال الحصول على صور الأقمار الصناعية، أكد أنه "أولاً، لا أعلم أصلاً ما إذا كانت هناك صور قد التُقطت أم لا، وأين توجد هذه الصور. والواقع أن أسلوب قيادة وتنفيذ أعمال القوات الأمنية والعسكرية يقع ضمن نطاق مسؤولياتها. ومن الناحية السياسية، تميل الصين أكثر إلى الرأي القائل بضرورة المضي قدماً عبر السلام والأمن والحوار."

ورداً على سؤال آخر بشأن حجم التعاون الاقتصادي بين إيران والصين وكيفيته، أوضح الرئيس بزشكيان أن "إحدى مشكلاتنا الأساسية هي أننا لا نستطيع الآن حتى استرداد أموالنا من الصين. أنتم تقولون إننا نعطي الآخرين أموالاً وندعمهم، في حين أننا بسبب الضغوط الأمريكية لا نستطيع حتى استرداد أموالنا من الصين، فضلاً عن أموال السلع التي نبيعها في الأسواق الأخرى. إن الصورة والعقلية التي يخلقونها في المجتمع ليست حقيقية، بينما يستخدمونها لتبرير الحرب والعدوان."

وبشأن كيفية تعامل الحكومة وتواصلها مع القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بين أن "ما نعرفه هو أنه إذا هاجمونا، فعلينا الدفاع عن أنفسنا. وإذا لم يهاجمونا، فلن نكون البادئين بالحرب. وحتى خلال التاريخ الممتد على مدى 200 عام، لم تكن إيران البادئة بأي حرب. نحن لا نسعى إلى العدوان أو الحرب. وإذا اتخذت قواتنا المسلحة أي إجراء، فإنه يأتي رداً على عدوان تعرضنا له."

ورداً على سؤال بشأن التناقض المزعوم في موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن مكان تخزين اليورانيوم، قال رئيس الجمهورية إن "ما تقوله الولايات المتحدة من أننا ضربناها ودمرناها، إما أن يكون صحيحاً أو خاطئاً. وثانياً، نحن لا نسعى بأي شكل إلى صنع قنبلة نووية. وما نريد القيام به هو في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. لقد تحاورنا وكنا مستعدين لتخفيض كل المخزون، لكنهم جاؤوا وبدأوا الحرب. لقد توصلنا إلى تفاهم. ولو كنا نريد صنع قنبلة، لكنا قد فعلنا ذلك حتى الآن."

وندد بالهجوم الأمريكي على المنشآت النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مضيفاً أنه "لماذا تهاجم الولايات المتحدة مكاناً يعمل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة النووية ويخضع للمراقبة؟ لقد كنا خاضعين لرقابتهم، وكان من الممكن أن تستمر هذه الرقابة. لقد اغتالوا قائدنا؛ القائد الذي أعلن أن صنع القنبلة النووية حرام شرعاً. لقد اغتالوا شخصاً كان معارضاً لصنع القنبلة النووية. نحن مستعدون للتحقق. والمشكلة هي أن الولايات المتحدة، بدلاً من الحوار، تتحدث معنا بالقنابل والعقوبات وتغلق الطرق؛ فلا تصل الأدوية والإمكانات إلى المرضى الأبرياء وبالتالي يفقدون حياتهم. يتحدثون معنا بطريقة، لكنهم في الوقت نفسه يمسكون العصا خلف ظهورهم ويضربوننا بها. هل هذه هي الإنسانية؟ هل هذا هو القانون؟ هل هذا هو العالم الذي نعيش فيه؟ نحن مستعدون للتحقق. فليأتوا ويراقبوا في إطار القوانين".

وفيما يتعلق بالحل الذي تقترحه إيران لتسوية الأزمة الأخيرة، قال الرئيس بزشكيان إنه "خلال مسار هذه القضية، بدلاً من حل المشكلة عبر الحوار، يذهبون إلى حلها بالقنابل والصواريخ والهجوم."

وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي في إيران جراء الحرب والعقوبات الأمريكية، ومدى قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود في الظروف الراهنة، أكد أن "هذا أيضاً ما فعلته الولايات المتحدة، لكننا سنصمد، وسنجد طريقاً، وستواصل البلاد حياتها. ولو كانت الولايات المتحدة مهتمة حقاً بالإنسانية، فقد قال ترامب إنه يريد أن يجلب هدية للشعب الإيراني. أما الهدية التي جلبها لبلادنا فقد كانت القنابل والخراب والدمار. وأريد أن أقول إن هذه خطة لإرباك اقتصاد بلادنا، وإثارة الاستياء بين الناس، ثم الوصول إلى هدفهم، أي إسقاط السلطة. وكان الهجوم أيضاً بهدف إسقاط الحكومة؛ وإلا، لو كان الهدف حل القضية النووية، لكنا قادرين على الجلوس معاً وحلها. سنواصل الصمود حتى النهاية. لدينا مشكلات اقتصادية، لكننا سنتحمل كل الصعوبات من أجل البقاء. وإذا كانت الولايات المتحدة تعتقد أن بإمكانها إجبارنا على الاستسلام بالعقوبات، فعليها أن تحلم بذلك."

وفيما يتعلق بمدى ارتباط قرارات إيران بالانتخابات النصفية الأمريكية، أوضح رئيس الجمهورية أنه "لا علاقة لنا إطلاقاً بالانتخابات الأمريكية. وإذا جاءت الولايات المتحدة للحوار واعترفت بحقوقنا في إطار القوانين الدولية، فنحن مستعدون للحوار. وإذا لم ترغب في الاعتراف بهذه الحقوق، فما الفرق بالنسبة إلينا سواء كان ذلك قبل الانتخابات أم بعدها؟"

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن هذه الحرب يمكن أن تنتهي قبل نهاية العام الحالي، قال الرئيس بزشكيان: "نحن نريد ألا نحارب، لكننا ندافع عن أنفسنا بقوة. لا نريد الحرب؛ فالحرب ليست في مصلحة أحد. وأنا أؤمن بأن الإنسان لا يقتل الإنسان. الإنسان هو أسمى الكائنات، وعندما يكون بالإمكان حل قضية ما بالحوار، فلا ينبغي حلها بالدم وسفكه. لكن الولايات المتحدة، للأسف، فرضت علينا هذه الحرب بتحريض من إسرائيل. نحن لا نريد أن تستمر الحرب. والولايات المتحدة هي التي يجب أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاءها أم لا."