بحث الرئيس الإيراني ورئيس الوزراء اللبناني التطورات الإقليمية، وضرورة تعزيز سيادة لبنان واستقراره، وتداعيات استمرار العدوان الصهيوني، مؤكدين على الروابط التاريخية والثقافية بين شعبي البلدين، وتطوير العلاقات بين طهران وبيروت.
أشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال لقائه رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية نواف سلام، على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين شعبي البلدين.
وأكد رئيس الجمهورية، خلال اللقاء، أهمية العلاقات الودية والتعاون البنّاء بين إيران ولبنان، مشيداً بالصمود التاريخي للشعب اللبناني في مواجهة الاحتلال واعتداءات الكيان الصهيوني.
وشدد الرئيس بزشكيان على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تريد للشعب اللبناني الاستقلال والتنمية والاستقرار والتقدم، مبيناً أن إيران أكدت دوماً على ضرورة تعزيز التعاون والتفاعل بين دول المنطقة وتسوية القضايا عبر الحوار والاحترام المتبادل.
كما شرح رئيس الجمهورية أبعاد وتداعيات الحرب والإجراءات العسكرية الأمريكية والصهيونية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذراً من آثار وتداعيات هذه السياسات على أمن المنطقة والعالم واستقرارهما.
وأوضح الرئيس بزشكيان أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد أن تجاهل مبادئ وقواعد القانون الدولي يوفر الأرضية لتوسيع انعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة."
وتطرق إلى تطورات المنطقة، قائلاً إن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مع تأكيدها على تطوير العلاقات مع جميع دول المنطقة واحترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للدول، ملتزمة بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب، وستعارض أي شكل من أشكال البلطجة وممارسة الضغوط على الدول المستقلة."
من جانبه، أشار رئيس الوزراء اللبناني إلى الخلفية التاريخية للعلاقات بين بلاده وإيران، مؤكداً أن هذه العلاقات متجذرة، وأن بيروت تتطلع إلى إقامة وتطوير علاقات سليمة ومتوازنة وبنّاءة مع طهران.
وفي معرض شرحه أولويات حكومته، شدد نواف سلام على ضرورة إنهاء الاحتلال وانسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات والهجمات، وتعزيز سلطة الدولة وسيادتها.
كما بحث الجانبان، خلال اللقاء، آخر تطورات المنطقة والتطورات في لبنان وضرورة تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي بما يخدم السلام والاستقرار والأمن المستدام.