قبيل مغادرته العاصمة طهران متوجهاً إلى نيويورك؛

رئيس الجمهورية يؤكد الدفاع بكل قوة عن مواقف إيران في المحافل الدولية

الترمیز : 165913 الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ - 08:09
رئيس الجمهورية يؤكد الدفاع بكل قوة عن مواقف إيران في المحافل الدولية

أوضح رئيس الجمهورية أهداف وبرامج زيارته إلى نيويورك، مبيناً أن "المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل فرصة لتوضيح مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشرح الحقائق في المنطقة، وإيصال صوت الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي."

رئيس الجمهورية يؤكد الدفاع بكل قوة عن مواقف إيران في المحافل الدولية

أكد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، صباح اليوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026، خلال مؤتمر صحفي قبيل مغادرته العاصمة طهران متوجهاً إلى مدينة نيويورك للمشاركة في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن شعار الجمعية العامة لهذا العام هو "الثقة"، في حين يجري عملياً في بعض الحالات تجاهل المبادئ والأطر القانونية والدولية، بما في ذلك حقوق الشعوب والإنسان، بسبب امتلاك بعض القوى أدوات سياسية وعسكرية واقتصادية.

وأضاف الرئيس بزشكيان أنه "مع ذلك، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل منبراً وموقعاً يمكن من خلاله توضيح مظلومية الشعب الإيراني، وفي الوقت نفسه، اقتداره أمام العالم. وسنعقد خلال هذه الزيارة أيضاً لقاءات ومحادثات عديدة مع سياسيين وشخصيات ثقافية ووسائل إعلام مختلفة، وسنعمل على إيصال مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحقائق القائمة إلى مسامع الرأي العام العالمي."

وأشار إلى الظروف والصعوبات التي تحملها الشعب الإيراني خلال المرحلة الأخيرة، مؤكداً أن "الشعب الإيراني تجاوز هذه الظروف مرفوع الرأس، وهذا مدعاة للفخر. وسندافع بكل قوة عن مواقفنا في المحافل الدولية، ونأمل أن نتمكن من نقل الرسالة الحقيقية للشعب الإيراني إلى العالم."

كما شدد رئيس الجمهورية أن "الشعب الإيراني، رغم كل الضغوط والممارسات الجائرة والصعوبات، صامد بعزة واقتدار، وسيدافع حتى الرمق الأخير عن البلاد والشعب والمبادئ والمعتقدات."

توضيح مواقف إيران بشأن تطورات المنطقة

ورداً على سؤال بشأن القضايا التي ستُطرح خلال اللقاءات والمحادثات في هذه الزيارة، قال الرئيس بزشكيان: "سيكون توضيح الحقائق القائمة، ومظلومية الشعب الإيراني، والجرائم المرتكبة في المنطقة، والمسارات التي أدت إلى انعدام الثقة على الساحة الدولية، من بين المحاور التي سنوليها اهتمامنا."

وأشار إلى السجل السيئ للولايات المتحدة في نقض الوعود والمعاهدات خلال المفاوضات والاتفاقيات المبرمة، مبيناً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية سلكت مسار المفاوضات مراراً، وتم توقيع اتفاقيات أيضاً، ولكن رغم الالتزامات التي تم التعهد بها، فقد شهدنا أن الطرف الآخر ينتهك الاتفاقيات والتزاماته بسهولة، وهذا الأمر حدث أمام أنظار الرأي العام العالمي."

وأضاف رئيس الجمهورية أنه "إذا كنا نسعى إلى عالم آمن يسوده السلام والهدوء، فيجب احترام حقوق الإنسان والشعوب وجميع سكان هذا الكوكب. ولا يمكن إرغام الشعوب على الخضوع بالاعتماد على القوة."

كما أشار إلى التطورات في قطاع غزة وأجزاء أخرى من المنطقة، قائلاً: "يجب الاهتمام بما يحدث في غزة وفلسطين وسوريا واليمن وإيران ومناطق أخرى، في إطار الحقائق الميدانية. ولا يمكن تبرير أي إجراء تحت عنوان مكافحة الإرهاب."

وأضاف الرئيس بزشكيان أن "استهداف المدنيين والمنازل والمستشفيات والمراكز العامة يثير تساؤلات جدية بشأن الادعاءات المطروحة حول حقوق الإنسان. فالحقائق الميدانية، بعيداً عن اللغة وأسلوب التعبير، تتحدث بنفسها عن الكثير من القضايا، والرأي العام العالمي يشاهد هذه الأحداث. هل كان تلاميذنا الأبرياء في ميناب إرهابيين؟ وهل هاجموا الإرهابيين في جريمة لامرد؟ عندما يستهدفون المنازل والمستشفيات والمراكز، هل مشكلتهم مع الإرهابيين؟"

وأشار رئيس الجمهورية إلى أوضاع سكان غزة، مؤكداً أن "منع الناس من الوصول إلى الغذاء والماء واستهداف النساء والأطفال والمسنين لا ينسجم مع الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، وهذا الوضع يتطلب اهتماماً جاداً من المجتمع الدولي."

القيود الإعلامية لن تحول دون إيصال رسالة إيران

ورداً على سؤال بشأن منع وجود الفريق الإعلامي المرافق للوفد الإيراني في هذه الزيارة وتأثير ذلك في نقل مواقف إيران، قال الرئيس بزشكيان: "قد تكون هناك محاولات للحد من الحضور الإعلامي الإيراني، لكن المنبر المتاح لنا يوفر إمكانية إيصال رسالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية."

وأضاف أن "هناك وسائل إعلام عديدة في نيويورك، وإذا تمكنا من إدارة رسالتنا ونقلها بالشكل المناسب، فستكون هناك إمكانية لإيصال مواقف إيران وانعكاسها"، مبيناً أنه "يمكن اعتبار القيود المفروضة مؤشراً على قلق بعض الأطراف من أن يتم رؤية وسماع الحقائق المتعلقة بتطورات المنطقة."

محاولات الضغط على إيران لا تقتصر على المجال الإعلامي

وأشار رئيس الجمهورية إلى مختلف الضغوط المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "إن هذه المحاولات لا تقتصر على الإجراءات الإعلامية. فبعض الأطراف تواصل، إلى أقصى حد ممكن، اتباع مسارات مختلفة لزيادة الضغوط على الشعب الإيراني وإجبار البلاد على الاستسلام."

وأضاف أنه "عندما عجزت الضغوط العسكرية عن تحقيق أهدافهم المنشودة، جرى اتباع محاولات في مجالات أخرى، منها فرض القيود والضغوط الاقتصادية والسياسية، وإثارة الخلافات الداخلية، والاستفادة من إمكانات بعض وسائل الإعلام والتيارات المختلفة لإحداث انقسام في المجتمع."

وأكد الرئيس بزشكيان أن "الهدف من هذه الإجراءات هو استغلال نقاط الضعف المحتملة وممارسة الضغوط من الداخل لإضعاف التماسك الوطني، لكننا، بالاعتماد على الله تعالى، وقيادة سماحة قائد الثورة، والوحدة والتماسك القائمين في البلاد، سنصمد في مواجهة هذه المحاولات."

وفي ختام حديثه، أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن تكون زيارته إلى نيويورك فرصة لتوضيح مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشرح الحقائق في المنطقة، ونقل رسالة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي.