أكد رئيس الجمهورية على الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية بين إيران وإقليم كردستان العراق، معرباً عن استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمتابعة القضايا والمطالب المتعلقة بدول الجوار من خلال الحوار والتفاعل.
شدد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال استقباله رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، اليوم الأربعاء 16 أيلول/سبتمبر 2026، على الروابط التاريخية والثقافية والاجتماعية بين الشعب الإيراني وإقليم كردستان العراق، موضحاً أن "العلاقات بين الجانبين متجذرة في الجوار والروابط التاريخية والقومية والثقافية، وتحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية."
وأشار رئيس الجمهورية إلى ضرورة تعزيز التعاون والتقارب بين دول المنطقة، قائلاً: "إننا نؤمن ونعتقد بأن شعوب المنطقة تجمعها روابط عميقة وراسخة، وينبغي لها أن تمهد الطريق للتعاون والاستقرار والتنمية بالاستناد إلى هذه القواسم المشتركة."
وفيما يتعلق بالمحاولات الخارجية لإثارة الخلافات والصراعات في المنطقة، أوضح أن "أمريكا والكيان الإسرائيلي يسعيان، من خلال إثارة الخلافات والصراعات بين شعوب المنطقة، إلى إضعاف قدرات دول المنطقة والاستفادة من مواردها وثرواتها، ومن هنا، ينبغي أن نعمل على الحد من عوامل عدم الاستقرار والخلاف من خلال تعزيز التعاون والحوار."
وأكد الرئيس بزشكيان استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتسوية القضايا مع جيرانها من خلال الحوار والتفاعل، مبيناً أنه "إذا كانت لدى بعض الأطراف مطالب وطلبات مشروعة، فإننا مستعدون لمتابعة القضايا وتسويتها من خلال الحوار وفي إطار التفاهم والاحترام المتبادل، وفي الوقت نفسه، نتوقع من جميع الأطراف الالتزام بمبادئ حسن الجوار وتجنب المطالب المفرطة والسلوكيات غير السليمة."
وأشار إلى القواسم المشتركة الدينية والثقافية بين شعوب المنطقة، موضحاً أنه "نعتبر المسلمين إخوة لبعضهم البعض، ونعتقد أنه يمكن حل قضايا المنطقة من خلال التعاون والحوار والإنصاف والعدالة. وإذا تعاملنا مع بعضنا البعض على أساس الاحترام المتبادل والأخوة، فيمكننا أن نبني منطقة يسودها السلام والتنمية والتقدم والتضامن والإنسانية."
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة توسيع الزيارات المتبادلة، وزيادة التفاعلات وتعزيز العلاقات بين إيران وإقليم كردستان العراق، قائلاً: "ينبغي أن نوسع الاتصالات والتبادلات بين الجانبين أكثر من أي وقت مضى. واليوم، تؤكد جميع أركان الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما قائد الثورة والحكومة، ضرورة تعزيز الوحدة والتماسك الداخلي، وكذلك تطوير التعاون والتقارب الإقليمي."
وأشار إلى نهج الحكومة الرابعة عشرة في الاستفادة من قدرات جميع القوميات والمذاهب على أساس الكفاءة والقدرة، مبيناً أن "الاستفادة من قدرات جميع القوميات والمذاهب وتهيئة الظروف لمشاركتها في إدارة البلاد على أساس الكفاءة والقدرة، من النهج التي تحظى باهتمام الحكومة، وقد جرى اتباع هذا المسار بتوجيه وإرشاد من القائد الشهيد للثورة الإسلامية."
وأكد الرئيس بزشكيان على القدرات الواسعة للتعاون بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإقليم كردستان العراق، مضيفاً أنه "يمكننا، من خلال التعاون والتفاعل، حل القضايا والمشكلات القائمة، والارتقاء بمستوى العلاقات في مجالات الاستثمار والعلوم والجامعات والسياسة والاقتصاد والثقافة."
كما شدد على ضرورة تعزيز العلاقات بين المحافظات الحدودية لدى الجانبين، قائلاً: "ينبغي أن نطور الاتصالات بين المناطق والمحافظات الحدودية، وأن نستفيد من القدرات المتاحة في مجالات التجارة والتبادلات الاقتصادية وسائر مجالات التعاون من أجل ازدهار هذه المناطق وتنميتها."
من جانبه، أعرب رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، خلال اللقاء، عن سروره بلقاء رئيس الجمهورية، مبيناً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية صديق وشريك أساسي لإقليم كردستان العراق، ونحن نؤكد ضرورة تطوير العلاقات والتعاون المشترك بين الجانبين."
وأشار بافل طالباني إلى أهمية ضمان أمن الحدود المشتركة، قائلاً: "إننا نبذل كل جهودنا من أجل الحفاظ على أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل أكبر من جانب حدود إقليم كردستان."
وفي إشارة إلى الاتفاق الأمني بين إيران والعراق، أكد رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني أنه "نسعى، في إطار هذا الاتفاق، إلى إبعاد الجماعات المناهضة للثورة الناشطة في المناطق الحدودية الإيرانية عن هذه المناطق، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز أمن واستقرار الحدود المشتركة."
وأشار إلى القدرات الاقتصادية القائمة بين الجانبين، مضيفاً أنه "لقد جلبنا معنا أيضاً فريقاً اقتصادياً إلى إيران، ونسعى من خلال التعاون والتشاور المتبادل إلى تلبية الاحتياجات القائمة وتهيئة الظروف لزيادة التبادلات التجارية وتطوير التعاون الاقتصادي بين إيران وإقليم كردستان."