الثلاثاء ٢٢ أغسطس ٢٠١٧ - ١١:٤٨
فارسی | العربية | English


<%title%>

الرئیس روحانی فی البیان الذی أصدره فی مراسم إزاحة الستار عن میثاق حقوق المواطنین:

میثاق حقوق المواطنین منهج الحکومة الحادیة عشرة لتحقیق و تنفیذ الدستور للشعب الایرانی

شدد الرئیس روحانی فی البیان الذی أصدره فی مراسم إزاحة الستار عن میثاق حقوق المواطنین:"میثاق حقوق المواطنین منهج الحکومة الحادیة عشرة لتحقیق و تنفیذ الدستور للشعب الایرانی".

الخبر: 96864 - 

الإثنين ١٩ ديسمبر ٢٠١٦ - ١١:٤٥

و هذا نص إعلان رئیس الجمهوریة:

بسم الله الرحمن الرحيم

"ولقد کرّمنا بني آدم و حملناهم في البرّ و البحر و رزقناهم من الطّيبات و فضّلناهم علي کثير ممّن خلقنا تفضيلا"

أیّها الشعب الإيراني الواعي العظيم،

إنّ التأريخ الإيراني المعاصر، يمثل مرآة جليةً تعکس تطلعات الشعب الإيراني ومطالباته. و قد سجّل هذا الشعب على صفحات تأريخه نماذج مشرّفة کالنهضة الدستورية و الثورة الإسلامية خلال نضاله من أجل الحرية والعدالة منذ أکثر من قرن. و خلال هذه الحقبة المليئة بالتقلبات، ظل الشعب الإيراني يطالب باحترام کرامة الإنسان ومکانته السامية وحقوقه المشروعة. إنَّ دوام شرعية و قدرة الحکم يتحققان في ظل رضى المواطنين ومنحهم حقوقهم. فقد قال أمير‌المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): "لقد جعل الله سبحانه حقوق عباده مقدمة  لحقوقه، فمن قام بحقوق عباد الله کان ذلک مؤدّيا إلي القيام بحقوق الله."

و بما أنّ رئيس الجمهورية قد أدّى اليمين أمام القرآن الکريم و أمام الشعب الإيراني لیکون حامیاً للحق والعدالة و حرية المواطنين و کرامتهم و حقوقهم المنصوصة في الدستور، فإنّه؛

·        اتّکالاً على المولى المنّان، واتـّباعاً لسيرة النبي الأکرم (صلي الله عليه وآله وسلم) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، و أفکار مفجّر الثورة الإسلامية الکبير، وتأکيدات سماحة القائد المعظم على اعتبار المواطنين أولياء نعمة وضرورة مراعاة حق الناس؛

·        و‌استنادا إلى "حقوق الشعب" المنصوص عليها صراحةً في دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، و نظرا بأنَّ الحکومة مکلفة بمراعاة وتأمين حق الحياة والتمتع بالکرامة الإنسانية والعدالة والحرية، و الحياة الکريمة لجميع المواطنين الإيرانيين، سواء المقيمون منهم في داخل البلاد أو خارجها، وبغض النظر عن اعتبارات الجنس والعمر ومستوى التمتع بالإمکانيات المادية، والحالة الاقتصادية، والصحة الجسدية أو العقلية أو النفسية، والاتجاه السياسي والاجتماعي، و نمط الحياة، و‌المعتقَد الديني- المذهبي، والعرق، والإثنية، و اللغة؛

·        و‌لأنّ حقوق المواطنة مبنية على مبادئ مثل الکرامة الإنسانية، و صون الحقوق والحريات التي لايمکن إلغاؤها، وسيادة الشعب، و تمتع الجميع بالحقوق الإنسانية المتکافئة، و منع التمييز، وحماية القانون لجميع أفراد الشعب علی حدّ سواء؛

·        و نظرا لأنّ استيفاء الحقوق و الحريات المدنية و السياسية -بما فيها حرية الرأي والتعبير- والحصول علي المعلومات وتبادلها، وحرية الصحافة ووسائل الإعلام، و حقّ النقد و إبداء الرأي و المراقبة العامة، وحق السکن وحرية التنقل، وحق التمتع بالجنسية، و حقّ تقرير المصير و الإدارة اللائقة لشؤون البلاد بالاعتماد على الرأي العام عبر نظام انتخابي نزيه وشفاف وتنافسي وعن طريق استفتاء حر للآراء، وحق تأسيس المنظمات والأحزاب والجمعيات المدنية والمهنية وإدارتها والعضوية والنشاط فيها، وحق المشارکة الحرة في التجمعات والمسيرات وغيرها من الحقوق، و کلّ ذلک لايتحقق إلا بوجود حکومة ملتزمة مسؤولة تمتلک الإرادة السياسية؛

·        وبالنظر إلى أنّ مشارکة المواطنين في الحياة الاجتماعية، موقوفة على تأمين حقهم في التمتع -دون تمييز- بنظام اقتصادي متّسم بالشفافية والتنافسية، وحق الملکية، والتمتع بالمسکن والمأکل ومياه الشرب الصحية، و‌الرفاهية والضمان الاجتماعي الشامل، والخدمات الصحية والعلاجية، وفرص العمل والتعليم و‌الدراسات العليا والمشارکة في الحياة الثقافية؛

·        و‌بالنظر إلى ضرورة المشارکة والتعاون وتحمل المسؤولية من قبل جميع الأفراد والفئات والحکومات لغرض صيانة حق التنمية و التمتع ببيئة سليمة، وحق الهوية الثقافية، و‌حق التمتع بالسلام و رفض العنف و‌الکراهية، و‌حقّ التواصل على الصعيدين الوطني والدولي؛

·        و لأنّ الحکومة تری من واجبها أن تتعاون مع سائر السلطات حتی توفر لجميع المواطنين ما يلي: حق حرية و أمن المواطنة، تأمين العدالة و المحاکمة العادلة، وحصانة الخصوصیة أمام أي اعتداء غيرقانوني، ومنع التنصّت والتفتيش والتجسّس وتفتيش العقائد، و‌إفشاء المعلومات بصورة غيرقانونية، واعتقال الأفراد تعسّفياً، وأي نوع من التعذيب أو الإکراه علی الإدلاء بالشهادة أو الإقرار أو أداء اليمين؛ و أن تسهر على مراعاة مبدأ البراءة، ومبدأ ضرورة وجود الاستناد القانوني للجريمة والعقوبة، وصلاحية الجهة التي تقوم بالنظر في الاتهام، وإضفاء الشفافية على البتّ في الجرائم، و مراعاة حقوق المتهمين و المحکوم عليهم سيما في الجرائم السياسية والإعلامية، وحق المحاکمة العادلة و العلنية والبعيدة عن التمييز و التخصيص، و حق اختيار المحامي و الاستعانة به؛

·        و بما أنًّ حماية حقوق المواطنة لاتتحقق بدون وجود الوعي و‌القدرة و‌‌قبول المسؤولية لدی المواطنين تجاه حقوقهم و واجباتهم و المصالح العامة؛

أ ـ أعلن بأنًّ الحکومة، بالتعاون مع سائر السلطات وأرکان الحکم وفي نطاق الصلاحيات و الإمکانيات المتاحة في إطار الدستور، قد قرّرت القيام بما يلي:

1)    القيام بالتوعية و‌التمهيد ورفع مستوى الثقافة العامة و‌‌زيادة تفاعل العاملين و‌المسؤولين في المؤسسات الحکومية و‌غير الحکومية و التزامهم و مهاراتهم، فيما يتعلق بحماية حقوق المواطنة؛

2)    تشجيع و‌ ‌‌دعم  و‌استقطاب أبناء الشعب و‌المتخصصين و‌التنظيمات و‌المؤسسات المدنية  و‌الخاصة لغرض المشارکة في العمل على رفع المستوى القانوني و‌‌زيادة المطالبات العامة و‌الوقوف بوجه أي تعدّ على حقوق المواطنة؛

3)    الاهتمام بمبدأ عدم التمييز ومساواة جميع الأفراد والمجموعات أمام القانون بغض النظر عن أي اعتبارات من قبيل الجنس والإثنية والدين والمذهب والاتجاه السياسي - الاجتماعي، ومتابعة تنفيذ هذا المبدأ من قبل سائر السلطات والمؤسسات؛

4)    الاهتمام بمصاديق مبدأ الکرامة الإنسانية ومتابعة تنفيذ هذا المبدأ من قبل السلطات الثلاث؛

5)    وضع أنظمة و مناهج غيرقضائية لمواجهة حالات انتهاک حقوق المواطنة، بهدف تسهيل تقديم الاعتراضات و‌الشکاوی و النظر فيها في أقصر وقت ممکن؛

6)    تطوير الدراسات والبحوث العلمية والتطبيقية بهدف التعرف على التحديات والعقبات التي تعترض طريق حماية حقوق المواطنة، و‌ذلک لغرض التوصل إلى طرق عملية في النظام القانوني الإيراني، واتخاذ الإجراءات التعديلية و التعويضية؛

7)    وضع المؤشرات الکمية والنوعية لمراقبة و تقييم عمل جميع الأجهزة التنفيذية في مجال حقوق المواطنة؛

8)    دعم المراقبة العامة بخاصة عبر المؤسسات ووسائل الإعلام العامة، في سبيل کشف و نقد وتحليل مجالات انتهاک حقوق المواطنة، وحماية الساحة الإعلامية في البلاد، -سيّما الإعلام المدعوم من الميزانية العامة- أمام الأعمال الغير‌المسؤولة والمعارضة للأخلاق، ونشر الأکاذيب، وإلصاق التّهم، و الهجو و الاستهزاء و الشجار العنيف مما يهدف إلى المساس بکرامة الأفراد و شرفهم و مکانتهم؛

9)    التخطيط و العمل المستمر -بالتعاون مع سائر السلطات وأجهزة الحکم والجهات العامة والمؤسسات غيرالحکومية-، من أجل إقامة التنسيق والتناغم في مجال احترام حقوق المواطنين والتوصل إلى الطرق والأساليب القانونية الملائمة لذلک؛

10)        الوقاية من ظهور الأرضيات المتعلقة بانتهاک حقوق المواطنة، خاصة الانتهاکات المنظمة و المتکررة، و ذلک من خلال استخدام الحد الأقصي من الإمکانيات المتاحة لدى السلطة التنفيذية، و بالتعاون مع سائر السلطات و المؤسسات العامة و المدنية؛

11)        التزام المدراء و‌المسؤولين التنفيذيين بمراعاة حقوق المواطنة في جميع عمليات البرمجة والتخطيط و‌عند وضع السياسات و اتخاذ القرارات؛

12)        اتخاذ الإجراءات القانونية اللاّزمة تجاه حالات استغلال السلطة للاعتداء على حقوق المواطنة.

ب ـ و بما أنًّ رئيس الجمهورية مکلّف بتطبيق أحکام الدستور، و صَون و حماية و دعم حرية الأفراد و حقوق الشعب، فإنني:

1)    بموجب أحکام المادة الرابعة و الثلاثين بعد المائة من دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعلن «ميثاق حقوق المواطنة» باعتباره برنامجاً و نهجاً للحکومة لمراعاة و دعم الحقوق الأساسية للشعب الإيراني.

2)    أقومُ بوضع اللوائح القانونية اللازمة في مجال حقوق المواطنة و أقدمها إلى مجلس الشورى الإسلامي، و لدي الإطمئنان من تعاون سائر السلطات من أجل التمهيد لتطبيقها.

3)    لتحقیق محتوی ميثاق حقوق المواطنة إلى حيز التنفیذ، سأعتني و بجدیّة علی التعاون و حسن التعامل و التواصل البناء مع کل من مجلس الشوری الإسلامي و السلطة القضائية و مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس صيانة الدستور ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون والقوات العسکرية و قوات الشرطة، و المجالس البلدية و القروية الإسلامية و مجالس المحافظات و غيرها من المؤسسات.

4)    أرجو من المرجعيات الدينية الکريمة و أساتذة الحوزات و الجامعات و أصحاب التخصص و الرأي و الأحزاب و وسائل الإعلام والمنظمات غيرالحکومية و جميع المواطنين، تقديم العون لمساعدة الحکومة وسائر سلطات وأجهزة الحکم من خلال إبداء آرائهم و توجيه تنبيهاتهم، و ذلک من أجل تحقيق أهداف هذا الميثاق و تطبيقه بوجه کامل، و عملاً علی دعم و تطوير خطاب حقوق المواطنة.

5)    أصدر الأوامر للأجهزة التابعة للسلطة التنفيذية أن تقوم بتوفير ما يلزم من أرضية قانونية و بُنيوية و کذلک بذل الجهود الثقافية والتعليمية لغرض تطبيق ميثاق حقوق المواطنة بوجه کامل.

6)    أصدر الأوامر للأجهزة التابعة للسلطة التنفيذية أن تقوم بتحديد مصاديق حقوق المواطنة وبيان هذه الحقوق في مجال نشاطاتها ومسؤولياتها وصلاحياتها، وذلک من خلال مشارکة القطاع غير‌الحکومي سيما الأحزاب والتنظيمات والمنظمات الأهلية؛ وأن تعمل علی کشف أهم حالات انتهاک حقوق المواطنة و أکثرها شيوعا، و تُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية هذه الحقوق خصوصاً عن طريق التعليم والعمل الإعلامي و خلق الأرضية الملائمة وتطوير ثقافة الحوار والتعامل في المجال العام.

7)    أتخذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع سائر السلطات، لتطوير و دعم و تعديل الإمکانيات و الطاقات المتاحة لدی الحکومة أو الجهات غير الحکومية وذلک بهدف المضي قدما في سبيل تطبيق حقوق المواطنة.

8)    علی الأجهزة التابعة للسلطة التنفيذية، أن تقوم في غضون ستة أشهر منذ إعلان هذا الميثاق، بإعداد و إقرار برنامج "تعديل و تطوير النظام القانوني" في نطاق مسؤولياتها مع التأکيد علی حماية حقوق المواطنة بأفضل وجه ممکن، و أن تقدّم إلی رئيس الجمهورية تقريراً دورياً کلّ سنة عن نطاق مسؤوليتها فيما يخص التقدم الحاصل و التحديات و العقبات و الحلول المقترحة بهذا الشأن.

9)    و من أجلِ تطبيق ميثاق حقوق المواطنة، أقوم بتعيين «المساعد الخاص لرئيس الجمهورية في شؤون حقوق المواطنة».

علی أمل أن نشهد ازدهار حقوق المواطنة و المضي بها قدماً في وطننا العزيز، بفضل من الله تعالي و بمساندة أبناء الشعب، و توجيهات سماحة القائد المعظم، و في ظلّ التعاون مع سائر السلطات و التنسيق مع المؤسسات الحکومية و العامة و المدنية.

 

                                                         حسن روحاني

                                         رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية

 

الخبر: 96864

- اخبار برگزیده