رئیس الجمهوریة فی کلمته أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة:

العقوبات الأحادیة غیر الشرعیة نوع من الارهاب الاقتصادی و نقض لحق التنمیة و التقدم/سیاسة الادارة الأمیرکیة الخاطئة حیال ایران ستنهزم/منظمة الأمم المتحدة لیست إحدی دوائر الادارة الأمیرکیة/لا و لن نرید شن حرب ضد أیة دولة/علیکم ان تعیدوا الی طاولة الحوار التی ترکتموها/اذا کان السلام مطلبکم لیس للعالم صدیق أفضل من ایران

شدد رئیس الجمهوریة فی کلمته أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة ان ایران لدیها امبراطوریة علی أساس الثقافة و الحضارة و لا السیاسة مشددا علی قادة دول العالم:"اذا کان السلام مطلبکم لیس للعالم صدیق أفضل من ایران".

الخبر: 106242 -

الثلاثاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٩:٤٢

و أوضح حجة الاسلام و المسلمین الدکتور حسن روحانی فی کلمته أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة ان الالتزام بالعهود و تنفیذ القانون فقط و لا الحرب و لا الحظر المفروض و لا التهدید و لا الغطرسة مؤکدا:"منظمة الأمم المتحدة لیست إحدی دوائر الادارة الأمیرکیة".

و جاء فی کلمة الدکتور روحانی أمام الجمعیة العامة للأمم المتحدة:

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمد لله رب العالمین و الصلاة علی رسول الله و آله و صحبه

سیادة الرئیسة

أهنئ انتخاب سیادة الرئیسة لرئاسة الدورة الـ73 للجمعیة العامة للأمم المتحدة.

 الیوم تجمعنا فی الظروف التی یعانی العالم فیها من الغطرسة و عدم الالتفات الی القیم و المنظمات الدولیة من قِبَل بعض الحکومات. رسالة حضورنا هنا تتمثل فی امکانیة تحقیق المصالح و ارساء الأمن العالمی بأقل التکالیف فی ظل التعاون و التنسیق بین البلدان و لکن من المؤسففی العالم الراهن نشهد الحکام الذین یزعمون ان بإمکانهم ان یحصلوا علی المصالح بتعزیز التطرف و العنصریة و محاربة الأجانب التی تذکرنا فکرتهم التفکیر الفاشی.

لابد ان نتجنب عن الوهم و هو یتمثل ان بامکاننا ان نحصل علی الأمن و السلام الأکثر بزعزعة الأمن و السلام من الآخرین و لابد ان نسمح لامتداد هذه الفکرة و فی هذا السیاق، مواجهة التعددیة لیست دلیلة علی القوة بل هی تدل علی ضعف الفکرة و عدم معرفة العالم المعقد.

 فی مثل هذه الظروف، ان عدم تأثیر المؤسسات الدولیة قد یصبح خطرا متفاقما للسلام العالمی و ان الحکومات المنادیة للقوة أعداء السلام و آباء الحرب.

ان حکومة الولایات المتحدة الأمیرکیة فی ادارته الحالیة تعزم علی عدم جدوی کافة المنظمات الدولیة و ان الادارة الأمیرکیة الراهنة انسحبت من اتفاق ذی أطراف متعددة الذی أیده مجلس الأمن الدولی و رغم هذا الأمر، تدعو الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة الی الحوار الثنائی.

ان الحکومة التی لیست عالمة بکونها حکومة و تنقض العهد و المیثاق و لاتهتم أبدا بتشاور النخب، ترید الحوار مع ایران!

 المشارکون الأعزاء

ان رؤیة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة بشأن السیاسة الخارجیة تعتمد علی التعددیة و الالتزام بالحقوق الدولی و ان احترامنا بمعاهدة عدم نشر أسلحة الدمار الشامل و المحادثات الصعبة الطویلة مع مجموعة 1+5 التی أدت الی الاتفاق النووی المبرم، من نماذج هذه الرؤیة.

نفرح ان المجتمع الدولی لن یتحمل انسحاب الولایات المتحدة الأمیرکیة غیر القانونی من خطة العمل الشاملة المشترکة و اتخذ موقفا صارما حیال هذا الانسحاب.

ان خطة العمل الشاملة المشترکة حصیلة أکثر من عقد من الجهود الدبلوماسیة فی اطار المحادثات المعقدة للغایة لحل أزمة مصطنعة. هذه الوثیقة تم تأییدها من قبل مجلس الأمن الدولی بأغلبیة الأصوات و أصبحت تعهدا دولیا. علی هذا الأساس، علی کافة الدول و المنظمات الدولیة و الاقلیمیة ان تتجنب عن أیة اجراءات التی تعارض الاتفاق النووی المبرم و تدعم کلها تنفیذ خطة العمل الشاملة المشترکة.

علی أساس تقاریر الوکالة الدولیة للطاقة الذریة، التزمت ایران حتی هذه اللحظة بکافة تعهداتها و لکن الولایات المتحدة الأمیرکیة لم تلتزم بتعهداتها و انسحبت الادارة الأمیرکیة الحالیة من هذا الاتفاق المبرم بالذرائع الواهیة. یجب ان لاتسمح منظمة الأمم المتحدة ان تصبح قراراتها رهینة بالالعاب الانتخابیة و الاعلامیة لعض الأعضاء و لایتخلی أی عضو من الأعضاء عن تنفیذ تعهداتها الدولیة بالأسباب الداخلیة.

بالاضافة الی هذا، ان الولایات المتحدة الأمیرکیة ترید ان تنقض سائر البلدان هذا الاتفاق النووی المبرم و الأخطر من هذا ان الولایات المتحدة الأمیرکیة تهدد کافة الدول و المنظمات الدولیة اذا تنفذ بقرارات مجلس الأمن، ستعاقب هذه الدول. هذا یعنی الدعوة العامة لانتهاك القانون و تهدید الملتزمین بالقانون و هذا الأمر یحدث لأول مرة فی تاریخ هذه المنظمة.

نحن نشکر الأسرة الدولیة و جهود الاتحاد الأوروبی و جهود روسیا و الصین من أجل دعم خطة العمل الشاملة المشترکة و نری ان تحقیق تعهدات هذا الاتفاق المبرم، شرط لبقاء هذا المکسب الدبلوماسی الهام.

السیدات و السادة

نری ان العقوبات الأحادیة غیر الشرعیة نوع من الارهاب الاقتصادی و نقض لحق التنمیة و التقدم و ان الحرب الاقتصادیة من قبل الولایات المتحدة الأمیرکیة لاتستهدف الشعب الایرانی فحسب بل تداعیاتها تلحق الأضرار الجسیمة لشعوب البلدان الأخری و مسار التجارة العالمیة.

سیاسة ایران سیاسة واضحة. لا الحرب و لا الحظر المفروض و لا التهدید و لا الغطرسة. بل الالتزام بالعهود و تنفیذ القانون فقط. نحن ندعم السلام و الدموقراطیة فی منطقة الشرق الأوسط و نری ان العلم النووی أمر واجب و لازم و ان السلاح النووی حرام محرم.

نحن کضحایا الارهاب سابقا و حالیا، نقع فی الخطوط الأمامیة لمحاربة الارهاب بشکل حقیقی. ان شعبنا الیوم مصیبون للعزاء بسبب استشهاد عشرات الأفراد الذین استشهدوا یوم السبت و یتحمل الارهابیون بکل وقاحة مسؤولیة هذه العملیة الارهابیة فی مقابلتهم مع وسائل الاعلام فی الغرب التی تدیرها الدولارات النفطیة.

نحن فی ایران ندین جمیع الاجراءات و الأعمال الارهابیة بدون أیة تمییز و نرحب بالبیان الذی صدره مجلس الأمن الدولی فی هذا المجال و لکن لماذا ینشط رؤساء و قادة الجماعات الارهابیة و منها التنظیم الذی تحمل مسؤولیة هذه العملیة الارهابیة یوم السبت، فی البلدان الغربیة؟

ألیست هذه الأعمال معارضة للقوانین الدولیة؟

اذا نرید جدیة مکافحة الارهاب، نحتاج الی الاجراءات العالمیة المشترکة لمواجهة هذه الظاهرة المشؤومة.

ان أهم الأزمات فی منطقة الشرق الأوسط هی قضیة فلسطین و یجب ان لایبرر الزمن الطویل، الاحتلال و ان جرائم الکیان الاسرائیلی ضد الفلسطینیین لم تکن تتحقق بدون الامدادات المالیة و المساعدات السیاسیة و التسلیحیة للولایات المتحدة. ان اسرائیل بتهدیدها الآخرین بالقضاء علیهم بالسلاح النووی، أکبر خطر للسلام و الأمن و الاستقرار علی الصعیدین الاقلیمی و العالمی.

ان اجراء الولایات المتحدة الأمیرکیة بشأن نقل السفارة الأمیرکیة الی القدس الشریف و المصادقة علی قانون الحکومة الیهودیة العنصری، انتهکت الموازین و المواثیق الدولیة و من مصادیق العنصریة البارزة.

سیادة الرئیسة

ان تطیر العلاقات مع الجیران و ایجاد منطقة أکثر أمنا و تنمیة من أولویات السیاسة الخارجیة الایرانیة. 

ان ایران لدیها رؤیة مبنیة علی السلام و الاستقرار حیال المستجدات الاقلیمیة و الدلیة و لاترید الحرب و ان ایران لدیها امبراطوریة علی أساس الثقافة و الحضارة و لا السیاسة. ذا کان السلام مطلبکم لیس للعالم صدیق أفضل من ایران.

ایران حلقة الاتصال بین الشرق و الغرب و ستبقی کذلك.

الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة هی الدولة التی حاربت تنظیم داعش الارهابی و قمنا بمحاربة هذا التنظیم الارهابی قبل تنفیذهم عملیات ارهابیة فی باریس و لندن و بروکسل.

أشکرکم لحسن متابعتکم

 

الخبر: 106242

- الرحلات الخارجیّة

الاخبار المرتبطة

الصور المرتبطة

مختارات